تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

328

كتاب البيع

الخامس : أن يُقال بحصول الامتثال بكلّ فردٍ . السادس : أن يُقال بحصوله بمجموع الأفراد . هذه هي الاحتمالات في عنوان المسألة ، فلو بطلت كلّها إلّا واحداً منها ، لتعيّن الأخذ به . أمّا عدم حصول الامتثال من رأسٍ فواضح الفساد ، بل غير معقولٍ ؛ لأنَّ الأمر به لا بشرطٍ من تلك الجهة وليس بشرط لا . وأمّا عدم حصوله بفردٍ معيّنٍ فلأنَّه ترجيحٌ بلا مرجّحٍ ؛ إذ لا ترجيح لأحدها على غيره ، كعدم حصوله بالفرد غير المعيّن ، لأنَّ مثله لا تحقّق ولا ثبوت له في الخارج ، ليقع به الامتثال . وأمّا عدم تحقّقه بالمجموع فلأنَّ المجموع لم يكن متعلّقاً للأمر من أوّل الأمر « 1 » ، كعدم تحقّقه بالجامع ؛ لأنَّ الجامع على نعت الجامعيّة لا تحقّق له في الخارج ، ليقع به الامتثال ؛ لأنَّ الملحوظ في الخارج هو المصاديق ، وكلّ مصداقٍ موجودٌ على حدةٍ . وأمّا ما قيل « 2 » من أنَّ الأفراد لها آباءٌ متعدّدون من حصص الطبيعي ، ولها جدٌّ واحدٌ ، فهو خلطٌ بين تصوير الإشكال ودفعه . وبيان ذلك : أنَّ هناك خلافاً بين الرجل الهمداني والمدرسة المشّائيّة « 3 » ،

--> ( 1 ) مع أنَّ المجموع من حيث هو مجموعٌ لا وجود ولا تحقّق له في الخارج ؛ فإنَّ لزيدٍ وجوداً ولعمرٍو وجوداً ، فهل يُعقل أن يكون لزيدٍ وعمرٍو وجودٌ ثالثٌ على نعت المجموع ؟ ! ( منه دام ظلّه . المقرّر ) . ( 2 ) راجع : نهاية الأفكار 397 : 3 ، الموضع الثاني ، المبحث الثاني ، المقام الثاني ، وتهذيب الأُصول 278 : 1 - 281 ، نقد وتحصيل . ( 3 ) راجع : رسائل ابن سينا ( رسالة بعض الأفاضل إلى علماء مدينة السلام ) : 462 ، وشرح المنظومة 348 : 2 ، غرر في اعتبارات الماهيّة .